|
خباب بن الأرث...
و الان ..
افسحوا الطريق لهذا البطل يا رجال ..
تعالوا من كل ركن و من كل مكان ..
أقبلوا لتلقنوا فى الفداء درسا ليس له نظير ..!!
تعالو و انظروا كيف يصنع دين الله الرجال ..
انه ..
خباب بن الارث
كان خباب سيافا يصنع السيوف و يبعها لاهل مكه و يرسل بها الى الاسواق و كان لا يفارق داره او عمله .. و ذات يوم جاءه نفر من قريش ليتسلم منه سيوفا قد تعاقدوا عليها و لكن لم يجده ؟؟؟
و بعد حين طويل رجع خباب و على وجهه علامة استفهام مضيئة
فسألوه : هل اتممت صنع السيوف يا خباب ؟
برقت عيناه و قال و كأنه يناجى نفسه : إن أمره لعجب ..
فعاد القوم يسألونه : أى امر يا رجل ..؟
فقال خباب بنظراتا شاردة : هل رأيتموه ..؟ هل سمعتم كلامه ..؟
فساله الاخر فى خبث : هل رأيته أنت يا خباب ..؟
سخر خباب من مكر صاحبه وساله : من تعنى ..؟
فقال الرجل فى غيظ : أعنى هذا الذى تعنيه ..؟
فاجاب خباب بعد ان افهمهم انه ابعد من ان يستدرج او يخدع و قال فى نشوة و غبطه روحه :
و من سواه يا اخ العرب .. من سواه فى فى قومك يتفجر من جوانبه الحق و يخرج النور من ثناياه ..؟!
فصاح به الرجل : أراك تقصد محمد ..
وهز خباب راسه و قال نعم و لا يعلم ماذا قال بعدها او قالوا ..لكن فاق من غيبوبته على الالام رهيبه و لكن لم تشغله الالام عن تفكيره : (هل يكون حديث محمد صدق . و انه النور الذى يهدى الى ذلك البعد المفقود فى حياة البشر ..؟
ومنذ ذلك اليوم احتل خباب مكانه عاليه بين المعذبين و المضطهدين ..
ولكنه صبر حتى انهم الصقوا ظهره العارى بالحجارة المحماة ..ليس هذا فقط بل حول كفار قريش جميع الحديد الموجود بداره الى قيود و سلاسل تحمى على النار حتى تستعر و تتوهج و يطوق بها جسده بيداه و قدماه ..
حتى انه فى يوم ذهب الى رسول الله لا يشكو اليه و لكن يرجو منه ان يسال له الله النصر و العافيه ..
فجلس رسول الله و قد احمر وجه و قال
( قد كان قبلكم يؤخذ منهم الرجل ,فيحفر له فى الارض , ثم يجاء بمنشار , فيجعل فوق رأسه , ما يصرفه ذلك عن دينه ..!! و يمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه و عظمه , ما يصرفه ذلك عن دينه ..!!)
(و ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضر موت لا يخشى الا الله عز و جل و الذئب على غنمه و لكنكم تعجلون ) ..!!
سمع خباب هذه الكلمات فازداد ايمانا و اصرارا و قرر ان يرى ربه و رسوله ما يحبان من تصميم و صبر و تضحيه ..
ثم تأتى قصته مع ام نمار .. التى كان عبد لها و قصاص ربه منها …………………
للكاتب النابغة
خالد محمد خالد
اعلم ان الكثيرون منكم قد قرأ هذة القصة ولكننا فى امس الحاجة اليها فى ايامنا هذة
ودمتم ذخرا للاسلام
|